مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
264
معجم فقه الجواهر
ما هو من جملتها من دون إيماء إلى التفريق بينه وبين غيره . لكن في المعتبر : " ولقائل أن يخصّ هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام " إلّا أنّ الأصحاب عدّوه منه إلى غيره ، واختار الاختصاص في المدارك والذخيرة والرياض بعد أن حكى الأخير منهم التردّد عن المنتهى . وعن المعتبر الميل إلى الاختصاص ، قال : " وهو الأظهر ، وفاقاً لجملة ممّن تأخّر " . والمتّجه أنّ الواجب الموسّع يفسده الإصباح بالجنابة وإن لم يكن عالماً بها ، أو كان قد نسيها ، أو غير ذلك من صور الاضطرار ، حتى فيما يشترط فيه التتابع مع الوقوع في الأثناء ، وإن كان يقوى عدم بطلان التتابع به . 16 / 240 - 244 [ 2 ] - إحداث سبب الجنابة قُبَيل الفجر : من البقاء على الجنابة عمداً إحداث سببها في وقت لا يسع الغسل بعد حصوله ولا التيمّم ، ولو وسع التيمّم فقط عصى وصحّ الصوم على إشكال ، وتارك التيمّم مع فقد الماء حتى يصبح كتارك الغسل ، وما في المدارك من أنّ الأصحّ عدم وجوب التيمّم مبنيّ على أصل فاسد . والأحوط بل الأقوى وجوب البقاء معه مستيقظاً حتى يصبح فيه ، خلافاً للمدارك ، وكذا الكلام في كلّ ما يصحّ فيه الصوم بالتيمّم عوضاً عن الغسل . 16 / 244 - 245 [ 3 ] - المواقعة مع تيقّن ضيق الوقت وطلوع الفجر وهو جنب : لا إشكال ولا خلاف في أنّه [ يجوز الجماع ] في ليلة الصيام [ حتى يبقى لطلوع الفجر مقدار إيقاعه والغسل ] فإن عصى ولم يغتسل كان عاصياً بذلك لا بجماعه . و [ لو تيقّن ضيق الوقت ] عن الجماع والغسل [ فواقع ] وطلع الفجر عليه وهو جنب أثم قطعاً ، و [ فسد صومه ، وعليه الكفّارة ] مع القضاء ، وفي الخلاف الإجماع عليه . نعم لو قيل بمشروعيّة التيمّم بدله للضيق عنه أمكن القول بصحّة صومه وعدم الكفّارة ، وإن كان قد أثم . [ ولو فعل ذلك ظانّاً سعته ] فبانَ عدمها [ فإن كان مع المراعاة لم يكن عليه شيء ] كما في الأكل [ وإن أهمل ] المراعاة [ فعليه القضاء ] خاصّة ، ودغدغة سيّد المدارك وفاضل الذخيرة فيه ، في غير محلّها . 16 / 302 [ 4 ] - البقاء على الجنابة ذاهلًا أو متردّداً إلى الفجر : [ لو أجنب فنام غير ناوٍ للغسل ] ولا لعدمه ، بل كان ذاهلًا أو متردّداً واتّفق أنّه استمرّ نومه [ فطلع الفجر ، فسد الصوم ] كما عن الفاضل وغيره ، بل عن منتهى الأوّل : أنّ عليه القضاء ، ذهب إليه علماؤنا . وظاهره الإجماع عليه ، ويعضده تعبير كثير من غير خلاف يعرف بينهم ، ومنهم المصنّف في المعتبر ، وجعل في الرياض مراده صورة النوم مع العزم على الترك ، ومال إلى عدم القضاء ، وإن كان أحوط . ويتّجه القول بوجوب الكفّارة - في المقام - مع القضاء ، بل في المسالك : " إنّما يصحّ النومة الأولى بعد